ساعات حاسمة والعد التنازلي بدأ.

أصدر الباحث الهولندي المثير للجدل، فرانك هوجربيتس، رئيس هيئة استبيان هندسة النظام الشمسي (SSGEOS)، بياناً تحذيرياً عاجلاً وصف فيه الساعات الثماني والأربعين القادمة بأنها “الأكثر حساسية وخطورة” خلال هذه الفترة. وتأتي هذه التحذيرات في ظل قراءات جديدة للمؤشرات الزلزالية وهندسة الكواكب، والتي أشار من خلالها إلى احتمالية حدوث نشاط زلزالي عنيف ومفاجئ يتركز بشكل أساسي في قاع البحر، مما قد يؤدي إلى ارتدادات مائية ضخمة (تسونامي) تهدد مساحات واسعة من السواحل.

​تفاصيل التحذير والنشاط البحري المرتقب ​وفقاً للبيانات التي نشرها الباحث، فإن هناك اصطفافاً كوكبياً حرجاً يولد ضغوطاً هائلة على الصفائح التكتونية، وتحديداً في الفوالق النشطة التي تمر أسفل المسطحات المائية. وأوضح هوجربيتس أن مراكز الرصد التابعة لهيئته سجلت تذبذبات غير مألوفة واضطرابات في القشرة الأرضية البحرية يصعب التنبؤ بمسارها الدقيق، محذراً من أن هذا النشاط قد يتطور فجأة إلى زلزال بحري بالغ القوة.

​وشدد الباحث في بيانه على أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في الاهتزاز الأرضي ذاته، بل في الموجات المائية الارتدادية العملاقة التي قد تتشكل نتيجة الانزلاقات الأرضية في قاع البحر. ودعا سكان المناطق الساحلية المستهدفة إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، موجهاً نصيحة مباشرة بضرورة الاستعداد للإخلاء الفوري والتوجه نحو المرتفعات والمناطق الجبلية في حال الشعور بأي هزة أرضية، مهما كانت خفيفة، لتفادي خطر الأمواج العاتية. ​الدول العربية الأربع المعنية بالتحذير

​بناءً على الخرائط المرفقة بالتحذير وحركة الفوالق التكتونية التي أشار إليها الباحث، تم تحديد أربع دول عربية تقع سواحلها ضمن النطاق الأحمر المعرض لخطر ارتدادات هذا النشاط الزلزالي المحتمل، وهي: ​لبنان: حيث يعتبر الشريط الساحلي اللبناني قريباً من خطوط الصدع الممتدة في شرق البحر الأبيض المتوسط، مما يجعله عرضة للتأثر المباشر بأي انزلاقات في قاع البحر. ​سوريا: تمتد التحذيرات لتشمل السواحل السورية المرتبطة تكتونياً بنفس الحزام الزلزالي المتصل بالفالق الأناضولي والصدوع البحرية المجاورة.

​ليبيا: أشار التحذير إلى أن السواحل الليبية الممتدة قد تشهد تأثيرات ملموسة نتيجة انتقال الموجات الزلزالية عبر الحوض الجنوبي للبحر المتوسط، خاصة في ظل وجود نشاط جيولوجي متزايد في المنطقة. ​المغرب: بالانتقال إلى الواجهة الأطلسية والمتوسطية الغربية، حذر الباحث من أن السواحل المغربية تقع بالقرب من نقطة التقاء صفيحتين تكتونيتين رئيسيتين، مما يجعلها نقطة حساسة لأي نشاط بحري مفاجئ قد يولد موجات ارتدادية قوية. ​الموقف العلمي والرسمي لمراكز الرصد

​في مقابل هذه التحذيرات الصارمة التي أطلقها هوجربيتس، سارعت العديد من المعاهد الجيولوجية ومراكز الرصد الزلزالي الرسمية في الدول المعنية وحول العالم إلى توضيح الموقف العلمي الثابت. وأكدت الجهات المختصة أن علم الزلازل الحديث، رغم تطوره الكبير، لا يزال يفتقر إلى الأدوات التي تتيح التنبؤ الدقيق بموعد ومكان وقوع الزلازل بناءً على حركة الكواكب أو النجوم.

​وأوضحت المراكز الرسمية أن تسجيل أنشطة أو “أسراب زلزالية” صغيرة في قاع البحر هو أمر طبيعي ومستمر، ويحدث بشكل يومي لتفريغ الطاقة الكامنة في القشرة الأرضية دون أن يؤدي بالضرورة إلى كوارث كبرى. وناشدت السلطات المعنية في الدول الأربع المواطنين بضرورة استقاء المعلومات من المصادر الحكومية والمراكز الوطنية للرصد الزلزالي فقط، وعدم الانسياق وراء التنبؤات الفردية التي تعتمد على نظريات غير معتمدة من قبل المجتمع العلمي الدولي، مؤكدة في الوقت ذاته أن خطط الطوارئ الوطنية مفعلة بشكل دائم للتعامل مع أي متغيرات جيولوجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى