ليله دخلتي اتفاجأت بعريسي

ليله دخلتي اتفاجأت بعريسي بيقولي:امي هتحضر الدخله معانا..امي مش غريبه ﴿امي..مش غريبه هتحضر الدخـ له معانا﴾ليـله فـرحي اسـتنيت عـريسي كتـير في اوضـة نـومي لحد مـا قـررت اغـير فستاني وانام ويـادوب هغمـض عيني لقيت جوزي داخل وساحب امه وراه… انا قـلت اهلا… هو انـت منهم… واللي حصل بعدها مش بس صـدمه..دي كـارثه صلي على سيدنا محمد.. ……

في ليلة زفـافي انتـظرت زوجـي طويلا في غرفتنا، انتظرتـه طويلا حتى ما الصبر مني صراحة، كنت أجلس على طرف السرير بثوبي الابيض الذي لم يعد أبيض في عيني تماما بل صار ثقلًا، وشيء اخر تخشي تفسيره…كان الصمت يملأ المكان من حولي ، عقارب السـاعة تتحـرك ببـطء مستفـز، وكـل دقيقـة تمر كانت تقـ،تل شيئًا من شغفي كعروس في تلك الليلة دون أن أشعر.

قلـت في نفسـي إن الرجـال يتأخرون في مثل هذه الليالي،ة ربما جلس يتسامر مع اصدقائه لا تتذمري انها طقوس ضحك، مجاملات، وداع أهل، فحاولت أن أكون صبورة، رتبت الغرفة مرة أخرى، أطـفأت الضوء ثم أعدت تـشغيله، جلست، قمت، مشيت، ثم عدت أجلس، حتى شعرت أن الانتظار نفسه بدأ يتحول إلى قلـق لا اسم له..؟..خلـعت الطـ رحة ببطء، وضعـت الدبابيس جانبا، نظـرت إلى المرآة فلم أعرف المرأة التي تنظر إلي، كانت عيناي متعـبتين أكـثر مما ينـبغي في ليـلة كهذه، فقلت إن النوم دقائق سيخـفف من حده تـوتـري، غـيرت ملابـسي، تمددت على السرير، وما إن أغمضت عيني حتى سمعت صوت الباب يُفتح بعنـف.

فتحـت عيني مذعـورة، واعتـدلت في جلستي، فرأيته يدخل …ليس وحده، بل وهو يسـحب أمـه من يـدها، كانـت تمشـي خلفه بخطوات سريعة، وجهها مشدود، عيناها تنبعث منها الشر، وكأنها لم تـدخل غـرفة عروس للتو، بل سـاحة مـعركة. وقفـت دون وعي، وسـألته بصوت خرج مكسـورًا رغم محاولتي للتماسـك: ماذا يحدث معك؟ لم ينظر إلي….كان منشغلًا باجلاس أمه على كرسي القريب من السريـر، كأن وجودها في هذه الغرفة أمر بديهي لا يحتاج إلى تفسـير، ثم قال ببرودٍ أربكني ما جعلني اصـ رخ كمجنونـه: ….

ستـحضر أمي الـد خله ..

عجبتك طيب صلي على محمد وتابع …
قالها ببرودٍ جعل الد.م ينسحب من وجهي، قالها وكأنه يبلغني بموعد قطار لا شأن لي به، لا طلب، لا تردد، لا إحساس بأن ما ينطق به يهدم شيئًا لا يُرمم: ستحضر أمي الدخلة.
في اللحظة الأولى لم أصرخ، لم أبكِ، لم أفعل شيئًا مما تفعله النساء في المواقف المفجعة، تجمدت فقط، كأن عقلي قرر الانفصال عن جسدي حتى لا أُصاب بالجنون فورًا، نظرت إليه طويلاً، ثم إلى أمه، ثم عدت إليه مرة أخرى، أبحث عن مزحة سخيفة، عن اختبار صبر، عن أي شيء إلا الحقيقة.
قلت بصوت خرج ضعيفًا رغماً عني:

إنت… بتهزر؟
لم يرد، اكتفى بأن شدّ الكرسي أكثر نحو السرير، وأجلس أمه كأنها صاحبة المكان، لا ضيفة، لا دخيلة، لا امرأة اخترقت أكثر لحظة خصوصية في حياة أنثى، ثم قال بجفاء:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى