
حكم العلا*قة الزوجي*ة عبر الهاتف… متى تكون جائزة وما هي ضوابطها؟
أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال حول حكم العلاقة الزوجية عبر الهاتف، وهل يجوز شرعًا مما*رسة العل*اقة بين الزوجين عبر الهاتف؟ وما الضوابط التي يجب مراعاتها؟ وقالت دار الإفتاء إنه في ظل التطور التكنولوجي ووسائل الاتصال الحديثة، باتت العلا*قات الزو*جية عبر الهاتف أو التطبيقات الرقمية أمرًا شائعًا بين الأزواج، خاصة في حالات البعد أو السفر.
حكم الع*لاقة الزوج*ين عبر الهاتف
وقالت أجمع الفقهاء على أن العلا*قة بين الزوج*ين، سواء بالكلام أو الأفعال التي تثير الشهوة، جائزة في الأصل، لأنها تدخل ضمن إطار العلاقة الزوجية المشروعة. ومع ذلك، هناك مجموعة من الضوابط الشرعية والأخلاقية التي ينبغي مراعاتها لتجنب أي محاذير، ومنها: ـ الحفاظ على الخصوصية والأمان، والتأكد من أن المحادثات تتم في بيئة آمنة لا يمكن تسجيلها أو تسريبها. ـ عدم التصريح بأمور محرجة أو خاصة قد تسبب إحراجًا مستقبليًا أو تكون عرضة للاستغلال.
ـ إذا أصبحت هذه العادة تؤثر على العلاقة الحقيقية بين الزوجين، أو تحل محل التواصل المباشر، فمن الأفضل تقليلها. ـ الاستمناء أثناء المحادثات الهاتفية مسألة خلافية بين العلماء، والأفضل تجنب ذلك إلا إذا كان ضمن الضوابط الشرعية التي تحقق القرب بين الزوجين دون تجاوزات. ـ يجب أن تكون العلا*قة بين الزو*جين فقط، ويجب ألا يكون هناك طرف ثالث يستمع أو يسجل، حتى لا يتحول الأمر إلى انتهاك للخصوصية أو سبب لوقوع الفتنة.
الأمور المباحة في الع*لاقة الزو*جية؟
أكدت دار الإفتاء في العل*اقة الزو*جية، الأصل في كل شيء هو الإباحة ما لم يرد نص شرعي بتحريمه، وبينت ماهو جائز أو ممنوع بين الزوجين، على النحو التالي الأمور المباحة بين الزوجين
الاستمتاع الج*سدي بكل أشكاله، حيث يجوز للزوجين الاستمتاع ببعضهما بأي طريقة، سواء بالكلام، أو اللم*س، أو المداعبة، أو الج*ماع، ما لم يتجاوزا الحدود الشرعية. الكلام العاطفي والمثير، حيث لا مانع من تبادل الكلمات التي تعزز المشاعر بين الزوجين، سواء كان ذلك مباشرة أو عبر الهاتف، ما دام في إطار العلا*قة الز*وجية.
ومن المستحب أن يهتم كل طرف بمظهره وجاذبيته لإسعاد الطرف الآخر، كما يجوز للزوجين الاستمتاع ببعضهما بحرية، باستثناء ما حرمه الشرع، مثل الج*ماع في الد*بر. ويجوز استخدام وسائل الإثارة المشروعة، مثل العطور، الأجواء الرومانسية، والملابس الخاصة، دون اللجوء إلى وسائل محرمة. الأمور المحرمة أو المكروهة بين الزوجين
الجماع في الدبر محرم شرعًا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “ملعون من أتى امرأته في دبرها” (رواه أبو داود). الجماع أثناء الحيض أو النفاس، حيث لا يجوز للزوج جماع زوجته في فترة الحيض أو النفاس، لكن يمكن الاستمتاع بطرق أخرى دون الوقوع في المحظور.
نشر أسرار العلاقة الزوجية، لا يجوز لأي من الزوجين التحدث عن تفاصيل العلاقة الحم*يمية مع الآخرين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها” (رواه مسلم). التسبب في الأذى الج*سدي أو النفسي للطرف الآخر، كما العلاقة الزوجية يجب أن تقوم على الحب والاحترام، وأي ممارسة تؤذي أحد الطرفين تعتبر غير جائزة. أكدت أنه يحرم اللجوء إلى مشاهدة الأفلام الإباحية أو إدخال طرف ثالث، لما تسببه من أضرار على العلاقة الزوجية وفتح باب الفتنة.
حكم العلاقة الزوجية عبر الهاتف
ختمت دار الإفتاء بأن العلاقة الزوجية في الإسلام قائمة على المودة والرحمة، ويجوز للزوجين الاستمتاع ببعضهما كيفما شاءا، طالما أن ذلك يتم في إطار الضوابط الشرعية. أما فيما يخص العلاقة عبر الهاتف، فهي جائزة بشرط أن تحافظ على الخصوصية، وألا تتجاوز الحدود الشرعية، وألا تكون بديلًا عن التواصل المباشر بين الزوجين.


