
نصائح للزوجات
خيانة الزوجة جرم كبير وعقابه النار يوم القيامة. والمرأة التي تخون تخسر كل شيء في الدنيا والآخرة. وأول ما تخسره هو شرفها وعرضها. فيلوك الناس في سيرتها؛ ويهمزونها ويلمزونها في الروحة والغدوة. وقد تقع في الزنا الذي هو كبيرة من كبائر الذنوب. فإما أُقيم عليها الحد بالرجم أمام الناس، وإما وقعت في جريمة انتهت بسجنها أو إعدامها. وأقلها أن يطلقها زوجها فتخسره وتخسر معه بيتها وأطفالها. وأما الثعلب الذي خانت زوجها لأجله فسرعان ما سيلفظها بعد أن يقضي حاجته منها؛ ليبدأ بالبحث عن فريسة أخرى يلهو بها ويدمر حياتها ثم يتركها هي الأخرى.
وللخيانة دناءة يصعب على الزوج تحملها وغفرانها. فالخيانة دمار للعائلة وتدمير للثقة بين الزوجي،. حيث يأتيه الطعن في عرضه من قبل زوجته التي يسهر على راحتها وراحة أولادها، فتأتي هي وتدوس على كرامته ورجولته واحترامه بإقامة علاقة مع رجل غريب، ثم ترجع لتنام معه في بيته آخر اليوم وكأن شيئًا لم يحدث.
فأي وقاحة أكثر من هذه وهتك للحقوق والآداب؟ وكيف تستطيع هذه المرأة أن تنام دون تأنيب الضمير أو حتى الشعور بالذنب والقرف ومخاصمة النفس؟ وما الذي يدعوها للخيانة؟ ربما لديها أسباب، ولكن لا تبرئها.
فلو كان السبب إهمال الزوج فلها أن تتحدث معه أو توسط أحد من أهلها أو أهله لحل هذه المشكلة. ويمكن لها أن تشغل وقتها بما ينفعها كالعلم والبحث وغيره. ولو كان الزوج عاجزًا جنسيا فلها أن تطلب الطلاق إن أرادت. وإن كان الزوج هاجرها فلها أيضاً أن تتحدث معه أو توسط غيرها أو تطلب الطلاق.
وهناك حبل الصبر والتصبر والمداراة؛ فلا تتسرع على خراب بيتها، ولتراعي الظروف التي يمر بها من ضغوط العمل وغيرها. ولتفكر ملياً في أطفالها الذين يحتاجون والدهم قبل أن تطلب الطلاق أو تقدم على خيانته. وعلى كل حال أيًّا كانت الأسباب فإنها لا تبرئها أو تعطيها العذر في الخيانة.
وحتى لو كان فرضًا أن الزوج هاجرها … فلولا اختلاطها بالرجال لما أتتها الرغبة فيهم وجعلتها تقع في الزنا وتهلك نفسها. فالسبب الأكبر في الخيانة هو اختلاط المرأة بالرجال الأجانب. وغالبا ما يحدث ذلك مع الرجال المحيطين بها كأصدقاء الزوج أو زملاء العمل أو الجيران أو العاملين أو الأقارب وغيرهم. ولذا كان على المرأة الاحتجاب أمام هؤلاء حتى لا تتعرض للفتنة، ولو لبست النقاب لحفظها من كل هذه الفتن وابتعد عنها الرجال الذين يبحثون عن الحرام، فصانت نفسها وبيتها وبقي لها زوجها وأولادها ولم تتعرض للوقوع في الجرائم والسجن من ورائها. هذا والله تعالى أعلم


