قال الشيخ عبدالرحمن السديس، إمام وخطيب المسجد الحرام، في خطبة الجمعة، اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، إن الآيات القرآنية أشرقت بأعظم برهان، والنصوص الحديثة بأروع بيان والشاهد من الواقع والعيان أنّهم البلسم والشفاء، لكل داء عياء.
وأضاف الشيخ السديس: فما يُصيب المسلم من كرب واعتلال، أو نقص في الأنفس والأموال، هو من أقدار الباري سبحانه بابتلاء الأفراد والمجتمعات، وهو لفريق مرقاة في درجات الكمال، ولآخر كفارة لسيئات الأعمال، ويُحمَلُ أمرُ المسلم كله على الخير، موضحًا أن التذكير بموضوع التحصين يًعد من أهم ما يحتاجه الناس، ولا سيما في هذا الزمان الذي عمّت أمراض جمَّا من الأنفس، وفيها توغلت، وأمتها العلل أو تغلغلت من صرع ومس وسحر وعين، وحسد مُغض إِلى حين.
واستشهد إمام وخطيب المسجد الحرام، بقول ابن القيم: «القرآن» هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية؛ إذا أحسن العليل التداوي به، وكيف تُقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء، الذي لو نزل على الجبال لصدعها، أو على الأرض لقطعها، مؤكدًا أن الوقاية والتحصين طريق لتجنب الضرر أو الاعتلال والمرض، كما دعا المسلمين إلى تحصين أنفسهم وأولادهم وبيوتهم بالأوراد الشرعية، والأذكار الصباحية والمسائية، وأذكار الدخول والخروج، والطعام والشراب، والنوم والاستيقاظ وغيرها من الأذكار الثابتة عن سيد الخلق.
وأشار الشيخ السديس، إلى أن التحصين لا يحتاج لعناء أو تعنت، أو الوقوع في براثن الأدعياء، بل هو أمان، يفعله المرء بنفسه ومع أهله وأولاده، وهو يستوجب حفظ الأفراد والمجتمعات، وغيرةً لجناب العقيدة العتيدة، وحياض الشريعة البديعة، كذلك تحصين مدارك الشباب فكريًا وعقديًا من أهم أنواع التحصين في هذه الآونة العصيبة، والمسؤولية في ذلك تقع على عاتق العلماء والدعاة، والآباء ورجال الفكر والإعلام وحملة الأقلام.
دينيآيات التحصين من السحر والعين والحسد .. روشتة شرعية من الشيخ السديس لإبطال الأسحار
آيات التحصين من السحر والحسد والعين فهو محل بحث الكثير من الناس للوقاية من الحسد والعين، والحسد والعين من الأمور التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية، و دعاء التحصين من الحسد يستحب للمسلم أن يردده صباحًا ومساءً، وأن يقول ثلاث مرات : «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ»، وترديد دعاء التحصين من الحسد أيضًا: «بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».
التحصين من السحر والحسد والعين
قال إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، إننا في عالمٍ يموجُ بالأزمَاتِ والتحديات، والأوهام والشِّكَايات، وفي مجتمعات تنتشر فيها أعمال السحر والشعوذة الشيطانية، وأمراض العين والأوبئة النفسية، ومَا يُصِيبُ المُسْلِمَ مِنها مِنْ كُرَبٍ واعْتِلال، أو نَقْصٍ في الأنْفُسِ والأمْوَال، إلا من أقدار الباري سبحانه بِابْتِلاءِ الأفْرَاد والمُجْتَمعَات، وهو لِفَرِيقٍ: مِرْقاة في دَرَجَاتِ الكمال، ولآخَر: كَفَّارة لِسَيِّئاتِ الأعمال، ويُحْمَل أمر المُسْلِم كله على الخَيْر، إنْ ألَمَّ بِه البلاء والضَّيْر .
وأضاف «السديس» خلال خطبة الجمعة اليوم من الحرم المكي المسجد الحرام-، أن التذكير بموضوع التحصن والتحصين من أهم ما يحتاجه الناس، ولا سيما في هذا الزَّمان الذي عمَّت أَمْرَاضٌ جَمًّا مِن الأنفس وفيها تَوَغَّلتْ، وأمَّتها العِلل وتَغَلْغَلَتْ، مِن صَرْعٍ ومسٍّ وسِحْرٍ وعَيْن، ونَفْسٍ وحَسَدٍ مُفْضٍ إلى حَيْن، وقد أشْرَقتِ الآيات القرآنية بِأعْظم بُرْهَان، والنّصوص الحديثيّة بأروع بيان، والشاهِدُ مِن الواقِع والعَيَان، أنَّهما البَلْسَم والشِّفاء لكل دَاءٍ عَيَاء، وكم مِن مريضٍ أشرف على الهلكات والمَمَات، ولم تُجْدِ في عِلَّتِهِ فَخَامَةُ المِصَحَّات، واستطَبَّ بِالرُّقيةِ الشرعيةِ فحَقق الله له البُرْء والشِّفَاء.