بوتين وبـ.ـشار الأسـ.ـد

منذ سقـ،ـوط النظام السوري وانهـ.ـيار أركانه على كامل الرقعة السورية، وتكـ،ـشّف الانتهـ.ـاكات الإنسانية المرتكبة طيلة أعوام الثورة، بات الرئيس السابق بشار الأسد على رأس قائمة المطلوبين للعدالة سواء في دمشق أو في المحاكم الدولية. إلا أن اللجوء الإنساني الذي منحه الرئيس الروسي فلادمير بوتين للأسد أضعـ،ـف احتمالات تقديم الرئيس السوري السابق للعدالة وأضـ،ـحت الإدارة السورية الجديدة لا تعوّل إلا على الجهود الدبلوماسية وحدها أملاً بتسليمه.

وفتحت التصريحات الروسية الأخيرة، الباب أمام إمكانية المحاسبة بعد إعلان الكرملين أن الأسد سيخضع لتحقيق موسع مع بوتين للوقوف على مصير الصحفي الأميركي المفقود منذ 12 عاما أوستن تايس بناء على طلب من الرئيس المنتخب دونالد ترامب. من جانبه، قال الدبلوماسي الروسي السابق فيتشسلاف ماتوزوف، إنه ليس بأمر غريب أن يكون بوتين لغاية اللحظة لم يلتق ببشار الأسد وهو في موسكو منذ شهر تقريبا. وأضاف ماتوزوف في حديثه لقناة “المشهد” أن هذا يعتبر أمرًا طبيعيًا، خصوصًا وأن المشكلة ليست سهلة وإنما معقدة بعد تغيير نظام الأسد إلى سلطة المعارضة.

وأكد أن روسيا كانت تدعم بشار الأسد بدون أيّ تحفظات وتعترف به كرئيس للدولة السورية المستقلة ذات السيادة. تصرّف إنساني
وأوضح ماتوزوف أن روسيا كانت تأخذ بعين الاعتبار أن سوريا برئاسة الأسد كانت عضوًا معترف بها في مجلس الأمن والأمم المتحدة وكذلك في جامعة الدول العربية. وأوضح أن ما فعلته روسيا مع الأسد يندرج ضمن المبدأ الإنساني. وقال إن روسيا ليست عضوًا في المحكمة الدولية وبالتالي من المستبعد أن تسلّم الأسد لها.

كما استبعد ماتوزوف أن تقوم موسكو بتسليم الأسد إلى دمشق، معتبرًا أن ذلك ليس بخطوة إنسانية. وأكد أن روسيا تنفي نفيًا قاطعًا استخدام النظام السوري لمواد كيماوية ضد المعـ،ـارضة والمدنيين السوريين، مشيرا إلى الحملة العالمية التي تبنتها أميركا والدول الغربية بدعوى عزل سوريا سياسيًا واقتصادياً.

وإن كانت روسيا تخشى على نفسها بأن تكون هي في مرمى الاتهامات أيضا لمعاونتها النظام السوري السابق، قال ماتوزوف إن موسكو لا تخشى ذلك ولن تسلم الأسد لا إلى سوريا ولا إلى المحكمة الدولية.
وإن كان بوتين يسعى لإرضاء ترامب بعد تقارير أميركية وغربية عن استعداده للتحقيق شخصيا مع الأسد حول الصحفي الأميركي المفقود في سوريا أوستن تايس وغيرها من الملفات، قال ماتوزوف إن الإعلام الأميركي غير مصدّق بالنسبة له.

وأوضح أن الانتـ.,ـصار الرو..سي في الحـ..ـرب الأوكرانية هو الجواب المناسب من روسيا لأميركا وفرنسا وبريطانيا والدول الغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى