ذهبت إمرأة تشتكي عند رسول الله صل الله عليه وآله وسلم من زوجها . .. كان زوجها يدعوا الناس في بيتها ويكرمهم وكثرة الضيوف سبب لها المشقة والتعب .
فخرجت من عند رسول الله ولم تجد الجواب منه ، وبعد فترة ذهب رسول الله إلى زوجها وقال له إني ضيف في بيتك اليوم ، سعد الزوج بالخبر وذهب إلى زوجته وأخبرها إن ضيفا عندنا اليوم وهو رسول الله .
سعدت الزوجة بالخبر وطبخت كل ما لذ وطاب وهي راضية ومن طيب خاطرها .
وعندما ذهب رسول الله إليهم ونال كرمهم وطيبة ورضى الزوجة قال للزوج عندما أخرج من بيتك دع زوجتك تنظر إلى الباب الذي أخرج منه .
فنظرت الزوجة إلى رسول الله وهو يخرج من بيتها والدواب والعقارب وكل ضرر يخرج وراء رسول الله .
فصعقت الزوجة من شدة الموقف وتعجبت مما رآت فقال لها رسول الله هكذا دائما عندما يخرج الضيوف من بيتكِ يخرج كل البلاء والضرر والدواب من منزلكِ
فهنا الحكمة من إكرام الضيف وعدم الضجر.
البيت الذي يكثر فيه الضيوف .. بيت يحبه الله. . . ما أجمل البيت المفتوح للصغير والكبير. بيت تتنزل فيه رحمات وبركات السماء ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا أراد الله بقوم خيراً أهدى لهم هدية. قالوا: وما تلك الهدية؟ قال: الضيف ينزل برزقه، ويرتحل بذنوب أهل البيت “.
وقال صلى الله عليه وسلم: كل بيت لا يدخل فيه الضيف لا تدخله الملائكة “. وقال صلى الله عليه وسلم: ” الضيف دليل الجنة “. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه
اذا اعجبك المنشور .. صل على سيدنا محمد واله وصحبه . فاستقبال الضيوف واستضافتهم وهو عمل كريم محبب للمسلم الصادق، ودليل واضح على قوة إيمانه، وهذه المعاني قد استخرجت من تعاليم النبي الذي حثنا على إكرام الضيف وإكرام وهو مصدر أكرمَ بمعنى عظَّم ونزَّه. وكذلك بمعنى: التكريم، الصَّون، الجود ذكر في القرآن: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ٢٧﴾ – سورة الرحمن والإكرام هنا: الفضل التام. والضَّيْفُ النازلُ عند غيرهِ (يستوي فيه المفْرَدُ والمذكَّرُ وغيرُهُما، لأَنَّهُ في الأَصل مصدرٌ). وفي التنزيل العزيز: ﴿قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ ٦٨﴾ – سورة الحجر. ويجمَعُ أَيضًا على أَضيافٍ، وضُيوفٍ، وضِيافٍ، وضِيفانٍ.
إن إكرام الضيف من مكارم الأخلاق، وجميل الخصال التي تحلَّى بها الأنبياء، وحثَّ عليها المرسلون، واتصف بها الأجواد كرام النفوس، فمَنْ عُرِفَ بالضيافة عُرِف بشرف المنزلة، وعُلُوِّ المكانة، وانقاد له قومُه، فما ساد أحد في الجاهلية ولا في الإسلام، إلا كان من كمال سُؤدده إطعام الطعام، وإكرام الضيَّف وإكرام الضيف في طلاقة الوجه، وطيب الكلام، وقارن ذلك بحال أهل هذا الزمان، فالضيافة عند أكثرهم هي بتكثير الطعام، حتى إنك تجد كثيرًا من الناس من يمتنع عن القِرَى لعدم وجود اللحم في حال وجود الضيف، والقاصد لوجه الله يجود بالموجود، ولا يتكلف التكلف الذي هو فوق الطاقة، وأما ما دون ذلك فلا
بأس به