لماذا بكى أنس بن مالك ؟

لماذا بكى أنس بن مالك ؟
✍️روي أن أنس بن مالك رضي الله عنه كان يبكي كلما تذكر فتح
تُسْتُر”. و “تستر” كانت مدينة فارسية حصينة حاصرها المسلمون سنة ونصف بالكامل، ثم سقطت المدينة في أيدي المسلمين وتحقق لهم فتحاً مبينا.. وهو من أصعب الفتوح التي خاضهاالمسلمون.فإذا كان الوضع بهذه الصورة الجميلة المشرقة فلماذا يبكي أنس بن مالك رضي الله عنه عندما يتذكر موقعة تستر ؟!
لقد فتح باب حصن تستر قبيل ساعات الفجر بقليل، وانهمرت

الجيوش الإسلامية داخل الحصن، ودار لقاء رهيب بين ثلاثين
ألف مسلم ومائة وخمسين ألف فارسي، وكان قتالاً في منتهى
الضراوة.. وكانت كل لحظة في هذا القتال تحمل الموت وتحمل الخطر على الجيش المسلم…
موقف في منتهى الصعوبة وأزمة من أخطر الأزمات ولكن في النهاية – بفضل الله – كتب الله النصر للمؤمنين وانتصروا على عدوهم انتصاراً باهراً، وكان هذا الانتصار بعد من شروق الشمس واكتشف المسلمون أن صلاة الصبح قد ضاعت في ذلك اليوم الرهيب !!

لم يستطع المسلمون في داخل هذه الأزمة الطاحنة والسيوف على رقابهم أن يصلوا الصبح في ميعاده ويبكي أنس بن مالك رضي الله عنه لضياع صلاة الصبح مرة واحدة في حياته.. يبكي وهو معذور، وجيش المسلمين معذور، وجيش المسلمين مشغول بذروة سنام الإسلام….. مشغول بالجهاد. لكن الذي ضاع شي عظيم… يقول أنس: وما تستر ؟! لقد ضاعت مني صلاة الصبح ما وددت أن لي الدنيا جميعاً بهذه الصلاة !!

هنا نفهم لماذا كان ينتصر هؤلاء ما هو قدر صلاة الفجر فى حياتنا .. ؟؟
هؤلاء الناس ضحوا بحياتهم في سبيل الله .. هل نقدر نحن أن نضحى بنومة في سبيل الله اذا لم نقدر .. فاي نصر نأمل ؟
اللهم أهدنا الى ما تحب و ترضى .. اللهم أمين يوم فقدت الصلاة قيمتها في قلوبنا و حياتنا، فقدنا عزنا و شرفنا و ضاقت علينا الدنيا و تكالبت علينا الأمم .. اللهم ردنا إلى ديننا رداً جميلا.

اللهم أعد للمسلمين مجدهم وعزهم وصن بلاد المسلمين من كل مكروه وسوء ورد الناس إلى الحق والعدل واهدهم إلى صراطك المستقيم يا أكرم الأكرمين يارب.
مَاوَهَنَّا ماوهنا نحن أحفاد المُثنَّى فى طريق المجد سرنا اسألوا التاريخ عنا
مجدنا ذات السلاسل عزنا أسوار تستر
واسألوا قصر المدائن إذ به القَعْقَاعُ كَبَّر
المصادر:صحيح البخاري (2/ 15)، مصنف ابن أبي شيبة📚 (7/ 5)، الطبقات الكبرى لابن سعد (5/333)، البداية والنهاية (7/ 86).📚

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى