لماذا تدمـ,,ـع عين المېت عند المۏت؟ وماذا يرى اﻹنسان عند الاحتضـ,,ـار حتى يبكـ,,ـي؟

يبحث كثير عن سبب دـ,,ـموع العين عند الاحتضار، ولم يوجد حديث ثابت يؤكد هذا الفعل، واجتهد بعض العماء في بيان لماذا تدمع عين الميت عند احتضاره، أنه قد يكون سبب بكـ,,ـاء المحتـ,,ـضر آلام نَـ,,ـزْع الروح، أو بِسبب ما يَراه الْمَـ,,ـيِّت وما يَكون مِن هول الْمَطْلَع، أو غير ذلك.

هل خروج دمعـ,,ـة من عين الـ,,ـميت من علامات سوء الخاتمة

أكد فقهاء، أن خروج دمـ,,ـعة من عين الميت ليس من علامات سوء الخاتمة، ورد فيه أن ما يكون بعد المـ,,ـوت؛ فقد يكون شيئا طبيعيًا، أو تكون دمعة في العين عند الاحتضار، ثم خَرَجَت الدمعة بعد ذلك، والمـ,,ـيت لا يشعر بِمن حوله، ولا يبـ,,ـكي ولا يضحك؛ لأنه مـ,,ـيّت، وما يَصدـ,,ـر عن الميت يكون شيئا طبيعيا، مثل ما يَخرج منه مِن حَدَث ، فكما يخرج منه بعض فضلات جـ,,ـسمه، تخرج منه الدمعة، والتي قد تكون في عينه قبل وفـ,,ـاته.
ما هو حال الكـ,,ـافر والصالح عند المـ,,ـوت ؟
أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم عن حال الكـ,,ـفار عند خروج أرواحهم، وذلك بأن الملائكة يـ,,ـضربون وجوه الكـ,,ـفار وأدبارهم، ويبشرونهم بعـ,,ـذاب الحـ,,ـريق، قال تعالى: «وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ» (الأنفال: 50، 51).
وقال تعالى: «الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ» (النحل: 28، 29)، فالله سبحانه وتعالى يخبر في هذه الآية أن المشركين الظالمين لأنفسهم عند احتضـ,,ـارهم ومجيء الملائكة إليهم لقبض أرواحهم الخبـ,,ـيثة يظهرون السمع والطاعة قائلين «مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ فقال الله مكذباً لهم بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ» أي بئس المقيل والمقام من دار هوان لمن كان متكبراً عن آيات الله واتباع رسله، وهم يدخلون جهـ,,ـنم من يوم مماتهم بأرواحهم، وينال أجسادهم في قبورها من حرها وسمومها؛ فإذا كان يوم القيامة سلكت أرواحهم في أجـ,,ـسادهم وخلدت في نـ,,ـار جـ,,ـهنم .
فقوله تعالى: «فَأَلْقَوُا السَّلَمَ» أي: الاستسلام والخضوع، والمعنى أنهم أظهروا الطاعة والانقياد، وتركوا ما كانوا عليه من الشقاق، فالمشركون في الدنيا يشاقون الرسل ويخالفونهم ويعادونهم؛ فإذا عاينوا الحقيقة ألقوا السلم وخضعوا وانقادوا، وذلك عندما يعاينون الموت أو يوم القيامة، ولكن لا ينفعهم ذلك؛ لأن الانقياد عند معاينة المـ,,ـوت لا ينفع.
صنف من الناس تضـ,,ـربهم الملائكة على الوجه
قال الدكتور مبروك عطية، العالم الأزهري، إنه يوجد صنفان من البشر عند خروج الروح منهم، الأول تخرج أرواحهم بشكل طيب كما في قوله تعالى في سورة النحل:«الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» (الآية: 32)، والصنف الآخر تخرج بالضرب على الوجه وعلى الدبر.
\وأورد «عطية»، الدليل على كيفية موت هذا الصنف، مستسدلاً بقول الله -تعالى-، في سورة محمد «فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ».
وأبان أنه توجد آية أخرى مرـ,,ـعبة، ذكرت في سورة، الأنعام «أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ».
وواصل: «لو أحد الأشخاص قال لشخص انا هطلع روحك فهذا يحصل له أرق لمدة أسبوع أو سنة، فترك الذكر والعبادات وأكل أموال الناس بالباطل يكون هذا مآله، فلا شىء يساوى الضـ,,ـرب عند المـ,,ـوت، فلو يعلم الإنسان كيف تكون نهايته بهذه الطريقة للعـ,,ـن الأموال الظالمة والتكاسل عن الأخذ بالأسباب، ولكان انشغل بعبادة الله حق عبادته ولا كان هذا الشخص سخر و”لا اتريق ولا كان ضحك أحد على أحد، ولكن كان انشغل بحال غيره».
المـ,,ـوت وخروج الروح
قال الدكتور مبروك عطية، العالم الأزهري، إن خروج الروح من جـ,,ـسد الإنسان ليس أمرًا هـ,,ـينًا إلا على من يسر الله تعالى له.
واستشهد «عطية»، بقول الله تعالى:«وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ» (سورة ق: 19).
وتابع:إن المـ,,ـوت نهاية العهد بهذه الحياة الدنيا، والانتقال إلى حياة حقيقية سماها ربنا «الحيوان» أي الحياة الحقيقية، فالمـ,,ـوت يأتي فى أي مكان إذا كان فى الحـ,,ـمام أو الكعبة المشرفة.
ولفت إلى أن البرزخ هو المكان الذي تتلاقي فيه الأرواح قبل البعث، وأهل الجنة يمكثون فيه مع بعضهم بعضًا، وأهل النـ,,ـار يكونون مع بعضهم أيضًا.ونصح الدكتورمبروك عطية، من يفكرون كثيرًا في الذي يحدث بعد المـ,,ـوت من أمور غيـ,,ـبية، قائلًا: «كلما يزداد تفكيرك في المـ,,ـوت يجب أن تتعمق في الحياة».ونوه بأنهعلى الإنسان الذي يفكر فيما يحدث له بعد الموتأن يقدم في الحياة الدنيا كل إبداع، مشيرًا إلى أن مرحلة ما بعد الـ,,ـموت هي حصاد لما قبله، والإنسان يجازي على أعماله التي فعلها في الحياة الدنيا.
وواصل: «رسالة المـ,,ـوت إلينا إلى كل حي هي: اعلم أني آتيك»، مؤكدًا أن البرزخ هو أني آتيك»، مُستشهدًا بقول الله تعالى:«اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ»
حال الصالح عند الاحتضار
الإنسان الصالح يخفف عليه عند سكرات المـ,,ـوت،فالمحتضِر يرى ملك المـ,,ـوت يقف أمامه فإذا كان من أهل الإيمان، فإنه يرى هذا المَلَك بأحسن صورةٍ، كما يرى الملائكةَ يحملون أكفانًا من الجنة، فيقترب مَلَك الـ,,ـموت منه ويجلس عند رأسه ويقول له: يا فلان أبشر برضى الله عليك، فيرى منزلته في الجنة، فيقول مَلَك الـ,,ـموت مخاطبًا روح المحتضِر: يا أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرةٍ من الله ورضوانٍ.

ول له: يا فلان أبشر برضى الله عليك، فيرى منزلته في الجنة، فيقول مَلَك الموت مخاطبًا روح المحتضِر: يا أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرةٍ من الله ورضوانٍ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى