هل من تمنع نفسها عن زوجها تلعنها الملائكة؟.. أمبن الفتوى يفجر مفاجأة

أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على ضرورة تفهم المعنى الصحيح للأحاديث النبوية المتعلقة بالعلاقة بين الزوجين، محذرًا من الفهم الخاطئ لبعض الأحاديث التي قد تؤدي إلى توتر العلاقات الزوجية. وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، بحلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، إلى أن بعض النساء تجهلن طبيعة العلاقة الزوجية، مثلما حدث مع امرأة طلبت الطلاق خشية أن تلعنها الملائكة بسبب عدم قدرتها على تلبية بعض احتياجات زوجها، لافتا إلى أن بعض الأزواج يستخدمون الحديث الشريف كوسيلة ضغط على الزوجات، وهو ما يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي.

وأوضح أن الحديث النبوي الذي يقول «إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح»، لا يعني أن المرأة يجب أن تطيع زوجها في كل شيء، بل يجب أن يكون هناك تفاهم وتعاون متبادل بين الزوجين، مشددا على أن الزوجة لا يجب أن تتخذ هجر الفراش وسيلة للعقاب، بل يجب على الزوجين الحفاظ على الاحترام المتبادل والود بينهما.

وأكد أن الرجل يجب أن يقوم بدوره كاملًا في رعاية أسرته وبيته، وألا يضغط على زوجته في أمور قد تكون خارج نطاق قدرتها، ناصحا الزوجات بالحفاظ على حسن التعامل والاحترام مع أزواجهن، وعدم الامتناع عن بعض الأمور التي قد تؤدي إلى نزاع غير مبرر. ودعا الشيخ عويضة عثمان، إلى ضرورة إصلاح العلاقات الزوجية عبر التواصل الجيد والعشرة الطيبة، مؤكدا على أن كل طرف يجب أن يراعى الظروف الخاصة بالآخر.
فإن اللعن من الملائكة يقع على الزوجة إذا منعت زوجها حقه في المعاشرة، وبات غضبان عليها.

قال الشوكاني في نيل الأوطار: قوله: فأبت أن تجيء، فبات غضبان عليها ـ المعصية منها تتحقق بسبب الغضب منه، بخلاف ما إذا لم يغضب من ذلك، فلا تكون المعصية متحققة، إما لأنه عذرها، وإما لأنه ترك حقه من ذلك، وقد وقع في رواية للبخاري: إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها ـ وليس لفظ المفاعلة على ظاهره، بل المراد أنها هي التي هجرت، وقد يأتي لفظ المفاعلة ويراد بها نفس الفعل، ولا يتجه عليها اللوم إلا إذا بدأت هي بالهجر فغضب هو لذلك، أو هجرها وهي ظالمة، فلم تتنصل من ذنبها وهجرته، أما لو بدأ هو بهجرها ظالما لها فلا. اهـ.

أما مسألة التشديد في امتناع المرأة عن فراش زوجها، بما لم يرد مثله في حق الرجل: فهذا يمكن أن تلتمس حكمته في معرفة الفرق بين حاجة الرجل والمرأة للجماع، أو صبرهما عنه، فصبر الرجل عن ذلك أقل من المرأة، ومن ثم؛ فحاجته أعظم! وراجعي الفتوى: 183865. لكن إذا امتنع الزوج من إعطاء زوجته حقها في المعاشرة بدون عذر فإنه آثم، وقد فعل ما يتنافى مع ما أمر الله تعالى به من حسن معاشرة الأزواج، فقد قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء: 19}.

ويحق لها في هذه الحالة طلب الطلاق للضرر، فإن أبى فلها أن ترفع أمرها إلى المحكمة الشرعية لإزالة الضرر عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى