هل زوج الأخت أو أخو الزوج من المحارم؟

أكدت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن هناك فرقًا بين التحريم المؤقت والتحريم الدائم في العلاقات بين الأقارب، مشيرة إلى أن الضوابط الشرعية تحكم كل هذه الحالات بدقة لتجنب أي اختلاط أو تجاوزات. وقالت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج «حواء»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الاثنين: «عندما نتحدث عن زوج أخت المرأة، يجب أن نعلم أن التحريم بينهما هو تحريم مؤقت بناء على الزواج، فإذا تم الطلاق، يعود الزوج ليصبح أجنبيًا عن المرأة، وبالتالي يجوز لها أن تتزوج منه إذا انقضت فترة الطلاق وتجاوزت هذه المسألة.»

وأوضحت أن التحريم المؤقت هو الذي ينشأ بسبب علاقة المصاهرة مثل زواج الرجل من الأخت، ويزول عند الطلاق، وبالتالي، عند الطلاق، يُعتبر الزوج السابق أجنبيًا، ويجب على المرأة أن تلتزم بضوابط الحجاب والستر كأجنبي. كما لفتت إلى أن الضوابط الشرعية في التعامل مع الأقارب تتمثل في أن المرأة يجب أن تلتزم بالستر الكامل أمام المحارم المؤقتة مثل أخو الزوج وابن عم الزوج خلال فترة زواجها، أما بعد الطلاق، يصبح هؤلاء المحارم المؤقتة أجانب، ويجب أن تلتزم المرأة معهم بحجاب كامل.

وأشارت إلى أن المرأة يجب أن تلتزم بالحجاب الكامل أمام الأجانب، وألا تكشف عن شعرها أو معالم جسدها لأي شخص سواء كان من أقارب الزوج أو أي شخص آخر، وفي حالة مخالفة هذه الضوابط، تعتبر المرأة مذنبة ويجب أن تحاسب على ذلك وفقًا لما يقتضيه الشرع.« وتحدثت أيضًا عن تأثير فرق السن بين الزوج وأقاربه، قائلة: «حتى لو كان الزوج أكبر في السن مثل الأب، فإن التحريم لا يتغير إذا طلق زوجته، فيصبح شخصًا أجنبيًا ويجب على المرأة أن تلتزم بالضوابط الشرعية.»

وأكدت أن الشرع يحدد ما يجوز وما لا يجوز في هذه العلاقات بدقة، والأشخاص الذين لا ينتمون إلى دائرة المحارم الدائمة أو المؤقتة يعتبرون أجانب ويجب التعامل معهم وفقًا لهذه القواعد«.

السؤال

زوج أختي ربّاني منذ الصغر، وهو بمنزلة أخي، وأبي، وعندما أسافر إلى بلد بعيد، أقبّله مثل أخي، أو أبي، فهل هذا يجوز أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن زوج الأخت، رجل أجنبي، لا يجوز لك تقبيله، ولا مصافحته، ولو كنت قادمة من السفر، أو من أي مناسبة غير ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد، خير له من أن يمس امرأة لا تحل له. رواه البيهقي، والطبراني عن معقل بن يسار -رضي الله عنه-، قال المنذري: رجاله ثقات. وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: والله، ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط (لا تحل له) غير أنه يبايعهن بالكلام… رواه البخاري، ومسلم.

والإسلام يسد كل الطرق والمنافذ التي تؤدي إلى الحرام من النظر، والخلوة، واللمس… أما أن تجعلي زوج الأخت مثل الأخ، أو الأب، فهذا غير صحيح، فالأب، والأخ من المحارم، وتجوز مصافحتهما، بل من السنة، ويجوز تقبيلهما عند القدوم؛ بشرط أمن الفتنة، وقد كان صلى الله عليه وسلم يقبّل فاطمة وتقبّله إذا قدم من سفر، أو غزوة، وكذلك الصحابة مع بناتهم، وأخواتهم، فقد روى الترمذي، وأبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يقبّل فاطمة وتقبّله إذا دخل عليها.

والحاصل؛ أن على السائلة الكريمة أن تتخلص من هذه العادة السيئة المخالفة لشرع الله، والتي ابتلي بها كثير من المسلمين؛ جهلًا منهم بدينهم. والله أعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى