نبي الله سيدنا سليمان عليه السلام له ملكًا عظيمًا، فقد سخ,,ر الله له الإنس والجن والطير والدواب وعلمه لغتهم، وسخر له الرياح وغيرهم من المخلوقات، قال تعالى: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ}.. [سبأ :
ولما مات نبي الله سيدنا سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لم يعلم أحد من الأنس أو الجن وفاته إلا بعدها بعام كما ذكر بعض العلماء، بل ظل قائمًا متكئًا على عصاه، وظل الجن يعملون ما كلفهم به دون أن يدروا بموته.وقبل أن يحين أجل سّيدنا سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسّلام ظل في البيت المقدّس يتعبّد ويقوم الليل
كعادته وكان يفعل ذلك لعام أو عامين كل فترة، وقد وافته المنيّة وهو يصلي متكئًا على عصاه واقفًا، وقد كانت الجنّ ينظرون من طرف خفي إلى داخل البيت المقدّس فيرون سيدنا سليمان واقفًا فيظنّونه على قيد الحياة، ولم يدركوا حقيقة موته إلاّ عندما التهمت الأكلة عصاه، فخرّ على الأرض.وعن هذا يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ}.. [سبأ :
34].حينها أصيب الجن بالفزع وأدركوا أنهم لا يعلمون الغيب، وكذلك عرف الناس هذه الحقيقة، فلو كانوا يعلموا الغيب لعلموا أن نبي الله سيدنا سليمان قد مات، وما لبثوا في العمل الشاق والعذاب المهين. موضوعات متعلقة:- بالفيديو والصور.. الآبار التي ح,,فرها الج,,ن لسيدنا سليمان- كيف تم إحضار عرش بلقيس؟- بالصور والفيديو .. مكان نجاه سيدنا إبراهيم من الحر,,ق الذي تح,,ول لبحيرة أسماكها تشبه الفحم
ما هي الفتنة التي فتن الله بها سليمان؟
وفي بعض الروايات أن سليمان لما افتتن سقط الخاتم من يده ، وكان فيه ملكه فأعاده سليمان إلى يده فسقط فأيقن سليمان بالفتنة ، فأتى آصف فقال لسليمان : إنك مفتون بذنبك ، والخاتم لا يتماسك في يدك أربعة عشر يوما ففر إلى الله تائبا ، فإني أقوم مقامك ، وأسير بسيرتك إلى أن يتوب الله عليك ، ففر سليمان هاربا إلى ربه ، وأخذ آصف
ماذا كان مكتوب على عصا سليمان؟
جابر بن عبد الله : قال النبي – صلى الله عليه وسلم – : كان نقش خاتم سليمان بن داود لا إله إلا الله محمد رسول الله . وحكى يحيى بن أبي عمرو الشيباني أن [ ص: 180 ] سليمان وجد خاتمه بعسقلان ، فمشى منها إلى بيت المقدس تواضعا لله تعالى .